الاثنين، 8 فبراير 2016

تامر حسين: انتقادات أغنية «القاهرة» تزيدها تألقاً

تامر حسين


بعيداً عن ضوضاء القاهرة، وزحمه شوارعها، صاغ المؤلف تامر حسين كلمات أغنية «القاهرة»، التي جمعت، وللمرة الأولى، النجمين عمرو دياب ومحمد منير، للتغزل في جمال القاهرة وسحر نيلها ومواويلها وليلها الساهر، ليظهرها المخرج شريف صبري بشكل ساحر، من خلال الكليب الذي حقق مليون مشاهدة في يومين فقط، بعد عرضه، حيث تداوله عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأغنية، معبرين عن فرحتهم بوجود النجمين الكبيرين في عمل فني واحد، مؤكدين أنه لقاء «طال انتظاره».
انتقادات
الأغنية على الرغم من النجاح الكبير الذي طالها، إلا أنها تعرضت كذلك لعدة انتقادات لاذعة، حيث عبر البعض أن كلمات الأغنية في الواقع لا تشبه مدينة القاهرة حالياً، فقد غيرتها الحياة، وتحولت من فتاة جميلة، إلى سيدة مسنة تفترسها الأمراض.
وبطريقة ساخرة، تداول عدد من النشطاء على مواقع التواصل، العديد من التعليقات الساخرة، خاصة أن كلاً دياب ومنير غير مستقرين طوال الوقت في القاهرة، فالأول مقيم في دبي، والآخر في ألمانيا، الأمر الذي يجعلهما لا يعرفان شيئاً عمّا آلت إليها الأحوال في القاهرة.
جماليات
المؤلف تامر حسين، له رأي مختلف في ذلك، يعبر عنه فيقول: أنا دائماً أرى القاهرة جميلة، وحينما أقف على الشرفة في منزلي، أتأمل سحرها وجمال ليلها، وقد تعجبت كثيراً من هذه الانتقادات، لأن القاهرة بالرغم من كل الظروف الصعبة التي تمر بها، ستظل الملهمة والحاضنة للمبدعين في كافة المجالات والتخصصات الفنية والأدبية والعلمية.
ويضيف: هل سيكون جميلاً لو أظهرنا القاهرة مثلما يظهرها السبكي في أفلامه، وركزنا على العشوائيات والحواري والزحمة، أم أنه من الأفضل أن نبرز جماليات البلد وبساطة أهله، لندعم السياحة، فالقاهرة ستظل جميلة رغم أنف الحاقدين.
تفاصيل
وعن تفاصيل العمل، يقول حسين: عمرو دياب حدثني منذ عام ونصف العام تقريباً، وطلب مني تأليف أغنية عن القاهرة، الأمر الذي استغرق تقريباً 7 أشهر حتى انتهت من تأليفها، حيث إنني كتبت عنها جغرافياً وسياسياً.
ولكننا في النهاية، اخترنا عدداً من الأبيات التي تحمل البساطة، حيث أردنا عودة الأغاني الراقية، مثلما قدمت داليدا من قبل «حلوة يا بلدي»، مشيراً إلى أن الأحداث التي تمر بها مصر، جعلتنا نتكاتف لتقديم هذا العمل، وهذا أقل شيء نقدمه من أجل بلدنا الحبيبة.
مواقف
يؤكد تامر حسين أن 90 % من الأعمال التي يقدمها، تكون عبارة عن مواقف شخصية مر بها، أو أخرى عاشها مع أصدقائه أو سمع عنها، فهو، على حد قوله، يرصد بعينه ما يدور حوله، وكأنها كاميرا تلتقط الأحداث وتكتب عنها، مشيراً إلى أنه شخص زاهد في الفن.
ويسعى دائماً لتثقيف نفسه من خلال القراءة في مختلف المجالات، منوهاً بأنه راضٍ تماماً عن الدخل المادي الذي يحصل عليه من كتابة الأغاني، وأن الأهم بالنسبة له، هو مكانته الأدبية، والتي يسعى طوال الوقت إلى ترسيخها بشكل أكبر، فالمادة، على حد قوله، تأتي وتذهب سريعاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق